الجيل الخامس من الانترنت 5G

تعالت مؤخرا أصوات كثيرة تتحدث عن جيل جديد للانترنت بتكنولوجيا غير مألوفة يعول عليها العلماء كنقلة نوعية للبشرية جمعاء في مجال الأجهزة الذكية والسرعة الفائقة في شبكة الانترنت. وقد ذكر العلماء أن هذا الجيل الجديد سيغير وجه العالم اقتصاديا واجتماعيا فماهي هذه التكنولوجيا وما مدى تأثيرها علينا نحن البشر؟

ما هي تقنية الجيل الخامس أو الـ5G ؟

بالعودة الى اسم التقنية باللغة الانجليزية The 5th Generation Cellular Networks ستعرف أن هذه التكنولوجيا مرتبطة بشبكة اتصالات الانترنت والهواتف، أما عن أهم مميزاتها فهي السرعة الفائقة وهذا ما يحتاجه العالم اليوم بعد تسارع الأحداث وازدياد متطلبات الحياة اليومية بشكل مفزع وبعد أن وجد الانسان نفسه في سباق مع الزمن وجب عليه مجاراته بأي ثمن.

لن تستطيع فهم ما تأتي به تقنية ال5G إلا إذا قارنتها مع سالفتها من الأجيال القديمة والحالية، ستلاحظ بما لا شك فيه أنها بمثابة ثورة في عالم التكنولوجيا من خلال سرعة نقل بيانات هائلة ودرجة أمان عالية جدا، إضافة لتردد واسع النطاق.

وهذه مقارنة مع الأجيال السابقة لهذه التقنية الجديدة:

الجيل الأول 1G: وهو ما كان رائجًا في ثمانينيات القرن الماضي وقد كانت تمثل أجهزة اتصالات تقدم اتصالا صوتيا تناظريا، وكانت الأجهزة تنقل الإشارة عبر أسلاك.

الجيل الثاني 2G: ظهر هذا الجيل في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وفيه تم تقديم خدمة الأصوات الرقمية” عبر أجهزة كبيرة مزودة ببرج إرسال واستلام ترتكز على الاتصالات الرقمية والرسائل القصيرة والبسيطة (مثل CDMA- الوصول المتعدد بتقسيم الشفرة).

الجيل الثالث 3G: وهو الجيل الذي برز مطلع الألفينات، وهو الذي قدم أولى شبكات الجوال، وكانت الأجهزة مصممة للاتصال وإرسال الرسائل والوسائط البسيطة.

الجيل الرابع 4G LTE: ظهر إلى النور سنة 2010 حيث كانت ولادة هذا الجيل، الذي ما زال في الخدمة حتى الآن، وهي التطبيقات والشبكات التي نتعامل معها حتى هذه اللحظة.

انتظاراتنا من الجيل الخامس للانترنت الـ5G

من المتوقع أن يتراوح عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت ما بين 50 إلى 100 مليار جهاز حول العالم بقدوم 2021، لذا فلا بد من توفر شبكات بنطاقات ترددية جديدة ومختلفة لسدّ هذا الطلب الواسع على الاتصال بشبكة الإنترنت.

الأكيد أن ما ننتظره جميعا هو تلك السرعة الفائقة في خدمات الجيل الخامس مقارنة بالأجيال السابقة. ولك أن تتخيل فارق السرعة من خلال مثال بسيط فالجيل الخامس G5 سيكون أسرع من الجيل الحالي 4G بـ 10 إلى 20 مرة، إذ ستصل سرعته إلى 20 جيجابت في الثانية بمعنى أننا سنصبح قادرين على امتلاك السيارات الذاتية القيادة، والتي يمكن التواصل بعضها مع بعض وقراءة الخرائط لحظة بلحظة، بالإضافة إلى تفاصيل الطرقات. سنكون قادرين أيضا على إجراء العمليات الجراحية الدقيقة عن بعد وباختصار سنفعل كل ما نفعله الآن بشكل أسرع جدا من الآن. كما أن 5G سيوفر خدمات للاتصال لحوالي مليون مستخدم في الكيلو متر المربع الواحد! أي وداعا لاشتباك الاتصالات والانقطاع المفاجئ أو بطء التواصل.

تأثير تقنية الـ5G على العالم والإنسان

قد تبدو لك تكنولوجيا الجيل الجديد من الانترنت 5G الخارقة في صورة قدرتها على تحميل فيلم ضخم من موقع نتفليكس الشهير في بضع ثوان فقط، ولكنها في الواقع أكبر من هذا بكثير فهي صراع بين قوتين في العالم تتنازعان على المركز الأول في إدارة اقتصاد العالم: الصين والولايات المتحدة الأمريكية وكلاهما مع دول أخرى في أوروبا يتكالبون لتثبيت تقنية الجيل الجديد للانترنت ونيل الصدارة في ذلك.

تأثير 5G على الاقتصاد العالمي

وحده الوقت فقط الذي سيحدد ما سيكون تأثير شبكة الجيل الخامس الكامل على الاقتصاد سواء للمدن الكبرى أو العالم بأسره وهذه بعض الدراسات التي أجريت واستنتجت أرقاما وحقائق التأثير لهذه التقنية:

  • زيادة 13.2 تريليون دولار من الناتج الاقتصادي العالمي
  • سيتم خلق 22.3 مليون فرصة عمل جديدة
  • زيادة 2.1 تريليون دولار في نمو الناتج المحلي الإجمالي

تضيف الدراسات أن التأثير الاقتصادي الكامل لـ 5G سيتحقق على الأرجح في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2035، إذ سيدعم مجموعة واسعة من الصناعات و ربما تمكين ما يصل إلى 13.2 تريليون دولار من السلع والخدمات. وهذا التأثير أكبر بكثير من أجيال الشبكة السابقة. و كما تتوسع متطلبات تطوير شبكة الجيل الخامس 5G الجديدة لتتجاوز اللالعاب التقليدية في شبكات الهاتف المحمول إلى صناعات كبرى مثل صناعة السيارات.

تأثير 5G على صحة الإنسان

سنصبح في حاجة الى كم أكبر من البيانات بمرور الأيام وحين نتحدث على معدلات نقل تصل السرعة فيها إلى 10 جيجابايت في الثانية، فمن الطبيعي أن تصاحب هذا ترددات عالية جدا في نطاق واسع تقدمه تقنية الجيل الخامس الجديدة وبالتالي سنتحدث عن قدر الضرر الناتج عن إشعاعات صادرة من الأجهزة على صحة الإنسان. 

يبدو ألا شيء مجاني في هذه الحياة! فنشر تقنية الـ5G يتطلب وجود أجهزة تقوية البث اللاسلكي في عدة أماكن فضلاً عن أبراج الشبكات الموزعة بالفعل في جميع أنحاء البلاد والتي تزعجنا حقا ولكن يبدو أن علينا أن نستعد لحقيقة تركيب هوائيات لتقوية الإشارة، من أجل ضمان عمل شبكات الجيل الخامس، والتي سيتم تثبيتها بكثرة  في الشوارع وفي عدة أماكن حولنا، ما يعني صعوبة تجنب تأثير الأشعة الدائمة الناتجة عنها، وهي نفسها المتسببة في السرطانات بمختلف صورها في جسم الانسان مع حالات الإرهاق والتعب البدني إضافة إلى ضعف الحيوانات المنوية وقد يصل الأمر إلى تشوهات في الأجنة. 

0 Reviews

Write a Review

البوابة العربية الاولى

Read Next

ايلون ماسك وزرع شريحة في الدماغ

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *