الحمل في زمن الكورونا

الحمل في زمن الكورونا

هاهي سنة قد مرت ولا تزال أخبار فيروس كورونا مستمرة بالتحديث والتحيين لأعداد المصابين والوفيات والمتعافين أيضا على رأس كل ساعة. لن تتوقف الحياة برغم التضييقات التي أصبحنا مضطرين للعيش معها وهذا ما فتح لنا المجال للسؤال والبحث عن حالات الحمل وصحة المرأة الحامل في مواجهة كوفيد-19 خاصة وأن المستشفيات تعج بالمصابين بالفيروس.

هل فيروس كورونا يمثل خطرا على صحة الحامل؟

بينت دراسة أمريكية حديثة أن نسبة 9% من المصابين هم من فئة الحوامل ورغم هذا لا يزال هناك الكثير لا يعلمه الأطباء عن تأثير الفيروس على النساء الحوامل اللاتي لا تظهر عليهن أعراض مختلفة عما تظهر على غيرهن حال الإصابة بعدوى كورونا، هذه الأعراض تتضمن السُعال، والحُمّى، وضيق النفَس، والصداع، وفقدان حاسة الشم.

أما في بريطانيا فإن الباحثين قد انصبوا على دراسة حالات عدد من الحوامل لمعرفة المزيد المعلومات في الخصوص بما أنها شحيحة جدا من خلال رجوعهم إلى البحث في سجلات الحمل وحديثي الولادة ونظام مراقبة المواليد في مختلف مستشفيات المملكة المتحدة.

الحوامل أكثر حاجة إلى الرعاية الصحية

إن التقارير الصادرة من كلا الجهتين تفيد أن على النساء الحوامل الانتباه على سلامتهن بشكل خاص من بين العامة من الناس ولو استوجب الأمر الولادة في مستشفيات مغلقة ومراقبة مشددة حتى تضعن حملهن.

فبحسب تقرير نشره موقع سي بي إس الأمريكي، فمن بين 600  امرأة حامل  تم دخولها المستشفى بين 1 آذار/ مارس و22 آب/ أغسطس، كان هناك 55% من الحالات دون أعراض ظاهرة، وفقا لتقرير الأمراض والوفيات الأسبوعي الصادر عن مركز السيطرة على الأمراض.

ومن بين 272 امرأة ظهرت عليهن الأعراض، تم إدخال 16% منهن إلى وحدة العناية المركزة، واحتاجت 8% من الحالات إلى جهاز التنفس الصناعي، في حين فارقت امرأتان الحياة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا. بينما لم تكن أي من النساء اللواتي لم تظهر عليهن الأعراض بحاجة إلى دخول في وحدة العناية المركزة أو التنفس الاصطناعي، ولم يتم الإبلاغ عن أي وفيات بينهن.

الأسئلة الشائعة بخصوص الحوامل وكورونا

هل الحوامل معرضون أكثر لعدوى كورونا وهل نسبة الوفاة عالية بسببه؟

تمت الإجابة عن هذا السؤال بحسب التقارير المذكورة أعلاه فقط يرجى الانتباه لصحة الحوامل والأفضل الابتعاد عن باقي الناس في فترة الحمل والمحافظة على نظافة اليدين وارتداء الكمامة.

هل يمكن أن ينتقل الفيروس من الحامل إلى الجنين أثناء الحمل؟

غالبية البيانات المنشورة لم تجد الفيروس عند الأطفال حديثي الولادة أو في المشيمة أو حتى في السائل الأمنيوسي أو حليب الثدي للأمهات المصابات بفيروس ـكوفيد-19. وحتى العدوى العمودية بين الأم والوليد بعد الولادة لم تشهد اصابات حتى الآن لكن ندعو دائما لاتخاذ اجراءات الوقاية اللازمة فلا أحد يعلم ما قد يطرأ لاحقا.

هل يمكن للحامل التي تعمل في مجال الصحة أن تتعامل مع المرضى الذين يُحتمل أن يكونوا مصابين بفيروس كورونا؟

يفترض أن تعمل المؤسسة الصحية على استبعاد العاملات الحوامل من طاقم الرعاية بمرضى كوفيد -19 ولكن إن كان ولا بدّ فيتوجب اتخاذ الحيطة المبالغ فيها مع الحوامل واتباع الإرشادات مع التحيينات الصادرة من وزارة الصحة وأيضا مع الزيارة الدورية للحامل لطبيبها الخاص للمراقبة المستمرة سيكون الأمر أفضل إضافة إلى وجوب تحديد التوقف عن العمل بداية من الأسبوع 37 أو قبله في حال رأى الطبيب أن الولادة مُتوقعة مسبقًا بحسب ظروف كل حامل.

هل يجب على الحامل أن تبتعد عن المناسبات الاجتماعية في العائلة بشكل كامل؟

ذكرنا أن حالة الحوامل تعتبر خاصة مقارنة بعامة الناس وعليهن الانتباه لعدم الوقوع في حالة زيادة خطر دخول العناية المركزة والحاجة إلى التنفس الصناعي فتلك مرحلة خطيرة على صحة المرأة والجنين فهناك حالات تم خسارة الجنين فيها وحالات تعرضت النساء الى الوفاة. أيا كان فلو كان اللقاء الاجتماعي في مكان مفتوح ويرعى اجراءات السلامة من نظافة اليدين ولبس الكمامات وخاصة التباعد الجسدي وعدم المصافحة والتقبيل فلا بأس في المراحل الأولى من الحمل.

في حال الإصابة بفيروس كورونا المستجد بعد وضع المولود هل يمكن إرضاعه رضاعة طبيعية؟

كما ذكرنا فإن المعلومات شحيحة في هذا الخصوص ولا يزال الأطباء والباحثون يحاولون الفصل في هذا الأمر لكن الى الآن لا يوجد بيانات تفيد بخطورة حليب ثدي الأم على مولودها إن كانت مصابة بكوفيد19 ولكن درءا لكل سوء أو قل لمزيد من الاحتياط يفضل اتباع وسيلة سحب حليب الثدي باستخدام مضخة الثدي اليدوية أو الكهربائية، مع وجوب غسل اليدين للأم قبل لمس أي مضخة أو أجزاء زجاجة الحليب واتباع التوصيات لتنظيف المضخة تنظيفًا جيدًا بعد كل استخدام.

0 Reviews

Write a Review

البوابة العربية الاولى

Read Previous

انتبه لما تأكله هذه الأيام

Read Next

احدث موديلات فساتين 2021

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *