كورونا.. الخطأ القاتل

كورونا كوفيد19 covid19

كل الأخبار التي تأتينا حول فيروس كورونا المستجد مشكوك فيها حتى تثبت صحتها. هكذا يتم التعامل مع فيروس كوفيد-19 الذي استجد في عالمنا دون سابق إنذار وانتشر كانتشار النار في الهشيم فكيف بدأ وكيف انتشر في العالم وهل هو فعلا خطأ من فئة من البشر أم هل تم تصنيعه في ظل نظرية المؤامرة؟

بداية فيروس كورونا والجدول الزمني لانتشاره

بداية فيروس كورونا

أول من تعرف على فيروس كورونا المستجد في العالم هو الطبيب الصيني الشاب لي وينليانغ 34 عاما وهو طبيب مباشر في مدينة ووهان الصينية التي تبين فيما بعد أنها بؤرة المرض الأولى. كان اعلانه عن الفيروس مجرد مخاوف شاركها مع زملائه على مواقع التواصل الاجتماعية في 30 ديسمبر 2019 حين شبه الأمر بانتشار فيروس “سارس” والذي قتل مئات الأشخاص بعد انتشاره في دول العالم (17 دولة حول العالم ) منذ سنوات فارطة. وإثر اكتشاف السلطات الصينية حديث الطبيب وتحذيراته حول فيروس جديد وجهت توبيخا صارم اللهجة لجميع الأطباء الذي خاضوا في الموضوع ونبهتهم بالتزام الصمت حتى تبين في يناير أنه فعلا ظهور لفيروس جديد من سلالة 2019-nCoV توفي بسببه الطبيب المكتشف له لي وينليانغ في فبراير 2020.

الجدول الزمني لانتشار فيروس كورونا

ورد في تقرير للكاتب الصحفي عبدالله العمادي تفصيل لجدولة زمنية لانتشار فيروس covid-19 ننقلها لك كالتالي:

الصين

تأكدت لديها إصابة 7700 شخص، توفي منهم 170 شخصاً معظمهم من ووهان (بؤرة المرض)، وتم تسجيل 10 حالات في هونغ كونغ التي تتمتع بحكم ذاتي، غالبيتهم كانوا قد زاروا ووهان مؤخراً، فيما سُجلت 7 حالات في ماكاو التي يتردد عليها بكثرة زوار من الصين.

تايلند

هي الوجهة المفضلة للسياح الصينيين وقد أعلنت السلطات وجود 14 حالة مؤكدة، وكانت أكثر البلدان إصابات بعد الصين أواخر يناير. وكان المصابون صينيين باستثناء عجوز تايلندية في السبعينيات، لكنها كانت قد وصلت من ووهان خلال ذاك الشهر.

تايوان

وقد كانت أول البلدان التي حذرت منظمة الصحة العالمية مبكراً من الفيروس وخطره وسرعة انتشاره. سجلت تايوان 8 إصابات آخرها لصينييْن اثنين وصلا الجزيرة يوم 22 يناير مع مجموعة سياح.

سنغافورة

 أكدت السلطات إصابة 10 أشخاص بالفيروس، وصل جميعهم من ووهان أيضاً.

اليابان

سجلت 11 إصابة بينها إصابتان نُقلتا بالعدوى المباشرة من شخص إلى آخر على الأراضي اليابانية. والمصابان أحدهما سائق في الستين من العمر، قاد حافلة تحمل سياحاً قدموا من ووهان في وقت سابق من يناير، والآخر امرأة تعمل مرشدة سياحية كانت على متن الحافلة.

الهند 

أعلنت تسجيل أول إصابة بولاية كيرالا جنوبي البلاد، وهي لطالب كان يدرس في جامعة ووهان، وفي الفلبين تم الإعلان عن تسجيل أول إصابة لامرأة في أواخر الثلاثينيات من العمر، كانت قد وصلت منتصف يناير من ووهان، ونقلت إلى المستشفى بعد أربعة أيام.

ماليزيا

سجلت إصابة لرجل صيني تضاف إلى 7 إصابات جميعها لسياح صينيين من ووهان كانوا يقضون العطلة في ماليزيا. والسيناريو يتكرر في كوريا الجنوبية التي تم تسجيل 4 حالات فيها، بينهم ثلاثة صينيين وكوري جنوبي، وقد قدموا جميعهم من ووهان.

الولايات المتحدة الأمريكية

أواخر يناير أكدت سلطاتها وجود 5 إصابات لأشخاص سافروا جميعا مباشرة إلى ووهان.

كندا

تم الإعلان عن أول إصابة لرجل كان قد عاد من ووهان إلى تورونتو، وقالت الأخبار حينها إنه ربما نقل العدوى إلى زوجته.

فرنسا 

تم تأكيد 5 إصابات بالفيروس، منها 3 إصابات إحداها في مدينة بوردو والآخرين في باريس سافر أصحابها إلى الصين في الأيام الأخيرة من يناير.

كورونا بين المؤامرة والخطأ البشري القاتل

إن من يراقب عن كثب سير انتشار فيروس كورونا Covid-19 من حيث منشئه في ووهان الصينية إلى دول العالم وفي فترة زمنية تعد قصيرة جدا (من بداية شهر يناير الى منتصفه ثم نهايته) يدعوه الى الشك والريبة في حقيقة هذا الفيروس الخطير.

كورونا خطأ بشري قاتل

لا يوجد الى اليوم تحقيق جدي في أمر انتشار هذا الوباء فجميع الدول انشغلت عن هذا بمحاربة المرض الذي عمّ أراضيها وكبدها خسائر اقتصادية وبشرية فادحة بعد عدة إجراءات اتخذتها كإغلاق الحدود والجامعات ووصلت حد إيقاف كل الأنشطة اليومية في كامل البلاد، ومع هذا فإن استبيانات كثيرة للناس حول العالم ترى أن كورونا هو خطأ بشري قاتل حولت أصابع الاتهام مباشرة إلى الصين كونها تتبع نظاما غذائيا غريبا يسمح فيه بتناول كل ما يدبّ على وجه البسيطة وحتى ما يطير في سمائها وقد نال طائر الخفاش هذه المرة – بنظرهم – وسم المصنع لفيروس كوفيد-19 بعد أن تم جعله طبقا رئيسا في الشوربة جربها وتلذذ بطعمها الصينيون.

كورونا ونظرية المؤامرة

من زاوية أخرى برزت نظرية المؤامرة من جديد كواجهة لتفسير ظاهرة انتشار وباء كورونا corona virus إذ اعتمد رواد نظرية المؤامرة على تسليط الضوء على منظمة الصحة العالمية التي بدت مستهينة كل الاستهانة بالفيروس المستجد ولم تستمع إلى إنذار من الدول التي ظهر فيها لأول مرة رغم تحذيراتهم للمنظمة العالمية (تايوان مثالا).

كما وأن قراءة مجردة لأخبار الظهور والانتشار للفيروس تحيل القارئ إلى أن السبب الأول في تفشي المرض عالميا هم سياح صينيون وأشخاص أجانب زار جميعهم ووهان – بؤرة المرض – لسبب ما. ولم تتحرك السلطات الصينية للحد من تحركات مواطنيها إلا بعد فوات الأوان، كذلك الأمر بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية التي لم تطلق إنذارا بالخطر إلا بعد أن انتشر الوباء وعم بلدانا بعينها كإيران وإيطاليا التي بلغت أعداد الإصابات والوفيات فيها درجة مرعبة. فهل كان هذا مجرد خطأ وسوء إدارة لأزمة صحية بهذه الدرجة من الخطورة؟ وكأن منظمة الصحة العالمية لا دراية لها بكيفية التعامل مع الفيروسات والأوبئة برغم تجارب كثيرة سابقة مع إنفلونزا الخنازير وجنون البقر والجمرة الخبيثة وغيرها إضافة إلى أخبارها المتضاربة حول التعامل مع الفيروس، كأن أخبرت في البداية أن الفيروس لا ينتقل بالعدوى وهو غير خطير (رغم الأرقام المفزعة حينها) وأن له أعراضا بعينها، ثم تنقلب التوصيات رأسا على عقب ليصنف الفيروس كجائحة خطيرة لا دواء له إلى اليوم، في حين أن دولا مثل كندا وروسيا البيضاء واليابان استطاعت أن تسيطر على المرض دون قلق أو إغلاق منشآتها الحيوية وحدودها وهناك من الأفراد من شفي من فيروس كورونا من دون أفراد آخرين عانوا الأمرين قبل الوفاة.

فكرة أخرى تجول في أذهان متبني نظريات المؤامرة تقول بأن الفيروس كوفيد-19 قد تم تصنيعه لغرض ما، تماما مثل الفيروسات السابقة، وهو عمل على إحداث توازن من حيث تعداد السكان حول العالم والحد من ازدياده حتى يتحقق نمو اقتصادي عالمي يخدم بعض رؤوس الأموال الكبار والذين يسيطرون على الثروات المختلفة على وجه الأرض.

وأيا كانت الخلفية الحقيقية من وراء ظهور وانتشار فيروس كورونا المستجد فلا يسعنا إلا التعامل معه كما يجب من قوانين الوقاية والحماية وانتظار العلماء والأطباء العاكفون في مختبراتهم باحثين عن مصل لقاح أو دواء فعال للقضاء على فيروس كورونا ثم علينا النظر والترقب لإيجاد حلول عملية فعالة للوضع العالمي الراهن وللشعوب التي تم تقييد تحركاتها وتضييق الخناق عليها أكثر مما كان.

0 Reviews

Write a Review

البوابة العربية الاولى

Read Previous

ما هو غسيل الأموال

Read Next

أهمية الصحة النفسية لعيش متوازن وسليم

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *