كيف تختار افضل رجيم التخسيس أو نظام غذائي للتنحيف بسرعة

من مِنا لم يرغب في فقدان البعض من وزنه في مرحلة ما من حياته؟ ووجد نفسه مُحاطا بالمنتجات والأنظمة الغذائية التي تدعي أن لها القدرة على المساعدة في ذلك. ولكن في الواقع فأن أغلب هذه المنتجات والأنظمة لا تساعد قط على خسارة الوزن، بل قد يكون لها أثاراً سلبيه على البعض.

إن كنت ترغب في خسارة الوزن الزائد، واستعادة رشاقتك دون حرمان الجسم وتعريضه للمخاطر من نقص الفيتامينات والمعادن ودون الحاجة لاتباع الحمية الغذائية القاسية جداً، فأنت قد وصلت إلى المقال الصحيح.

قبل أن تُسرع إلى شراء الاغذية الصحية وتغرق نفسك في تناول الخضار والفاكهة والتوقف عن تناول النشويات والسكريات، عليك أن تفهم أولاً كيف يؤثر الغذاء على الجسم، وتعرف مقدار حاجتك اليومية من الطعام، لتختار بعد ذلك النظام الغذائي المناسب الذي سوف يُساعدك في تخفيف الوزن، تقليل نسبة الدهون والأهم هو الحفاظ على الصحة الجسدية وعدم الوصول إلى مرحلة الجوع والحرمان.

لماذا نحتاج إلى الطعام؟

تحتاج أجسامنا إلى الطعام بغرض تكسيره والحصول على الطاقة، هذه الطاقة ضرورية جداً في تمكين الجسم من القيام بالأنشطة اليومية، وهو ما يُطلق عليه السعرات الحرارية. إن كل الأطعمة التي تتناولها من البروتينات، الكربوهيدرات والدهون وغيرها تحتوي على السعرات الحرارية، مصدر طاقة الجسم، وتتحول جميعها إلى طاقة أو إلى دهون في حال لم يتم استهلاكها وحرقها، ومع تراكم عدد السعرات الحرارية التي لم يتم حرقها ستجد نفسك تعاني من الدهون والوزن الزائد.

وبالتالي إن كنت تعاني من الوزن الزائد وترغب بفقدانه فأنه عليك أن تُقلل عدد السعرات الحرارية التي تدخل جسمك يومياً حتى يقوم الجسم بحرق الدهون المخزنة مسبقاً، أو أن تقوم بالتمارين الرياضية لتشجيع الجسم على حرق تلك الدهون المتراكمة. إذا كما ترى فأن المعادلة بسيطة جداً: إن قمت بتناول سعرات حرارية أكثر مما تقوم بحرقه فأنك سوف تعرض نفسك لزيادة الوزن، وفي المقابل إن تناولت سعرات حرارية أقل من حاجتك اليومية وقمت بمُمارسة التمارين الرياضية سيقوم الجسم بحرق تلك الدهون التي تراكمت مع مرور الأيام وستفقد الوزن بكل تأكيد.

تعرف على كمية السعرات الحرارية المناسبة لك يوميا

تختلف حاجتنا إلى السعرات الحرارية بناءً على عدد من العوامل ومنها:

الجنس

يحتاج الرجال سعرات حرارية أكثر من النساء، حيث يحتاج الرجل البالغ ما يُقارب 2500 سعرة حرارية يومياً للحفاظ على وزنه، أما المرأة فتحتاج إلى 2000 سعرة حرارية يومياً. وبالتالي أن أردت فقدان الوزن عليك بتناول سعرات حرارية أقل من الذي يحتاجه جسمك، مع ضرورة مُمارسات التمارين الرياضية لرفع معدل الحرق والتخلص من الدهون المتراكمة.

الطول والوزن

تختلف الحاجة إلى السعرات الحرارية بناءً على وزن الفرد وطوله أيضاً.

الجهد الجسدي المبذول يومياً

تعتبر هذه أهم نقطة في تحديد السعرات الحرارية المطلوبة يومياً، حيث تزداد السعرات الحرارية اللازمة لدى الأشخاص الذين مجهوداً جسدياً عالياً مثل الذهاب إلى الصالة الرياضية ومُمارسة التمارين التي تحتاج إلى مجهود كبير مثل رفع الاثقال، بينما لا يحتاج الفرد الذي يعمل خلف المكتب طِوال اليوم ولا يقوم بأية تمارين لنفس القدر من السعرات الحرارية، وفي حال الحصول على نفس القدر من السعرات الحرارية لأصحاب المجهود الجسدي العالي فأنه بكل تأكيد سوف يُعاني من الوزن الزائد.

لقد تعرفنا الآن إلى معنى السعرات الحرارية، لماذا نحتاجها والآلية التي يجب إتباعها لغرض إنقاص الوزن. لننتقل الآن إلى الحديث عن أفضل الأنظمة الغذائية التي من شانها مساعدتك في فقدان الوزن، دون حرمان جسمك من العناصر الغذائية الضرورية ودون أن تصل إلى مرحلة الجوع لأن ذلك سوف يزيد من الوضع سوءً.

 مع وجود الكثير من أنظمة الطعام الخاصة بإنقاص الوزن فهي ليست جميعها فعالة بنفس الدرجة، وما يكون مناسباً للبعض قد لا يكون مناسباً لك، ولأن رحلة إنقاص الوزن تحتاج إلى الصبر والمثابرة إلى جانب الاستمرارية، فأن عليك أن تختار النظام الذي تراه مناسباً لك قبل أن تُباشر بإتباعه.

بعض الأنظمة الغذائية المعروفة للتخسيس

الصيام المتقطع

من أكثر الأنظمة الغذائية التي يتم إتباعها لتقليل الوزن، رغم ذلك فأنه لم يثبت فعاليته للجميع. بإتباع الصيام المتقطع يتم الامتناع تماماً عن تناول الطعام لمدة 16 ساعة متواصلة، وتناول الطعام في الأربعة ساعات المتبقية من اليوم، شرط أن يتم الالتزام بعدد السعرات الحرارية المحددة للفرد يومياً ودون تحديد نوع الطعام. من المُشاع أن هذا النظام ساعد الكثير على فقدان الوزن خلال وقت قصير ولكنه يعاني من بعض السلبيات ومنها الكسل، الخمول والتعب خلال النهار. يجب عدم المُباشرة في نظام الصيام المتقطع إن كنت تعاني من أية أمراض مثل السكري، الضغط أو أمراض القلب، ومن الأفضل استشارة خبير في التغذية قبل العمل به.

حمية الكيتو

من أحد الأنظمة الشهيرة أيضاً والتي انتشرت مؤخراً. يُركز هذا النظام الغذائي على تناول الدهون بشكل أساسي، البروتين بنسبة أقل وعلى الكربوهيدرات بكمية لا تزيد عن 50 غرام يومياً. على الرغم من أنه أظهر نتائج رائعة للكثير من الأفراد، لكنه غير مناسب للأفراد الذين يُعانون من الكوليسترول وأمراض القلب، من سيئاته أيضاً الشعور بالتعب، الإرهاق، والصداع بسبب نقص الكربوهيدرات التي يحتاجها الجسم.

نظام 1200 سعرة حرارية

يعتمد هذا النظام على تناول وجبات طعام تحتوي على مجموع 1200 سعرة حرارية مقسمه على ثلاثة وجبات يومياً، دون التقيد بنوعيه الغذاء أو كمية بشرط ألا تتجاوز 1200 سعرة حرارية في اليوم. قد يكون هذا النظام هو الأنسب لا سيما للأفراد الذين لا يبذلون الكثير من النشاط البدني يومياً، إلى جانب ذلك يُمكن تجنب تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات والتركيز على البروتينات والمعادن مع القليل من النشاط البدني مثل الجري أو المشي.

النظام الغذائي القائم على قطع النشويات تماماً

كما يُشير اسم هذا النظام فهو يرتكز على عدم تناول أية أغذية تحتوي على النشويات مثل الخبز بكافة أنواعه، المعكرونة، البطاطا وغيرها، لا شك أن هذه الأطعمة تؤدي إلى زيادة الوزن كونها تحتوي على سعرات حرارية عالية، لكن قطعها بشكل كامل عن الجسم يؤدي إلى نقص في النشاط والخمول الشديد. ويتم به تناول مصادر البروتين، الخضار والفواكه بكميات معقولة.

النظام الغذائي النباتي

في هذا النظام يتم تناول الخضروات والفواكه فقط، ولا يُسمح بتناول اللحوم، الأسماك، الدجاج وجميع المنتجات الحيوانية مثل الحليب ومشتقاته، والبيض. يعتبر هذا النظام قاسياً إلى حد ما ويجب عدم إتباعه إن كنت تعاني من أية أمراض مثل فقر الدم لأن من أضرار هذا النظام الغذائي هو احتماليه الإصابة بالأنيميا، إلى جانب حرمان الجسم من بعض العناصر الضرورية والتي تتواجد في اللحوم والمنتجات الحيوانية ومنها الحديد، أحماض الأوميجا، والكالسيوم.

النظام الغذائي أتكينز

يعتمد هذاالنظام على تقليل حصة النشويات اليومية ورفع حصة البروتينات، حيث يتم التركيز على الأغذية الغنية بالبروتين مثل اللحوم والمنتجات الحيوانية والتقليل من الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من النشويات مثل الخبز، الأرز وغيرها.

النظام الغذائي زون

قد يكون هذا النظام الغذائي هو الأكثر اعتدالا من جميع الأنظمة التي سبق ذكرها، حيث يُحدد هذا النظام نسبة ثابتة من العناصر الغذائية التي يجب تناولها يومياً دون التقيد بنوع معين من الأغذية. في هذا النظام عدد السعرات الحرارية اليومية يجب أن تتراوح ما بين 12001500 سعرة حرارية وأن تكون موزعه ما بين 40% من النشويات، و30% من البروتينات وال 30% المتبقية من الدهون.

بعض النصائح الختامية

فيما يلي بعض النصائح التي من شانها أن تُساعدك في رحلة إنقاص الوزن والتي لا يجب التغاضي عنها للوصول إلى أفضل النتائج:

  • شرب كميات كافية من الماء، تتراوح ما بين 2-2.5 لتر يومياً
  • النوم الكافي. من الضروري أن يحصل جسمك على الراحة لذلك يجب أن تحصل على 7-8 ساعات من النوم يومياً لتساعد جسمك على تنشيط الحرق والذي يلعب دوراً هاماً في فقدان الوزن.
  • مُمارسة التمارين الرياضية. لإنقاص الوزن لا يكفي أن تتبع الأنظمة الغذائية بدقة بل يجب عليك أن تبذل مجهوداً جسدياً لتنشيط عمليه الحرق والمساعدة في حرق تلك الدهون المتراكمة.
  • عدم حرمان الجسم من الطعام. يعتقد الكثير من الأفراد أن تجويع الجسم والحرمان من الطعام وإتباع الأنظمة الغذائية القاسية من شأنها أن تساعدك في فقدان الكثير من الوزن في فترة زمنية قصيرة، وهذا خطأ! إن تجويع الجسم وحرمانه من الطعام، والشعور بالجوع لفترات طويلة من شأنه أن يوقف عمليه الحرق تماماً، إن كنت تشعر بالجوع خلال الحمية عليك بتناول الوجبات الخفيفة والتي لا تحتوي على السعرات الحرارية العالية بين الوجبات الرئيسية، مثل الخيار، الخس، والجزر.
  • يجب ألا يكون النظام الغذائي الصحي مؤقتاً، بل يجب أن يصبح نظاماً للحياة. فإن نجحت في فقدان الوزن وعدت إلى مُمارسة العادات الغذائية الخاطئة وتجاوزت عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك يومياً، سوف تعود إلى مشكلة زيادة الوزن مجدداً.

0 Reviews

Write a Review

البوابة العربية الاولى

Read Previous

بطولة رولان غاروس للتنس

Read Next

آبل تعلن رسميا عن موعد إطلاق آيفون 12

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *